محمد بن جرير الطبري

539

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

اقدام الليوث الحربه ، فإنما سميتم أسدا لتفعلوا فعله ، شدوا ولا تصدوا ، وكروا ولا تفروا ، لله در ربيعه ! اى فرى يفرون ! واى قرن يغنون ! هل يوصل إلى مواقفهم ! فاغنوا عن مواقفكم أعانكم الله ! شدوا عليهم باسم الله ! فقال المعرور بن سويد وشقيق : فشدوا والله عليهم فما زالوا يطعنونهم ويضربونهم حتى حبسنا الفيله عنهم ، فاخرت ، وخرج إلى طليحة عظيم منهم فبارزه ، فما لبثه طليحة ان قتله . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد ، قالوا : وقام الأشعث بن قيس فقال : يا معشر كنده ، لله در بنى أسد ! اى فرى يفرون ! واى هذ يهذون عن موقفهم منذ اليوم ! اغنى كل قوم ما يليهم ، وأنتم تنتظرون من يكفيكم الباس ! اشهد ما أحسنتم أسوة قومكم العرب منذ اليوم ، وانهم ليقتلون ويقاتلون ، وأنتم جثاه على الركب تنظرون ! فوثب اليه عدد منهم عشره ، فقالوا : عثر الله جدك ! انك لتُؤبِّسُنا جاهدا ، ونحن أحسن الناس موقفا ! فمن اين خذلنا قومنا العرب وأسأنا اسوتهم ! فها نحن معك فنهد ونهدوا ، فازالوا الذين بإزائهم ، فلما رأى أهل فارس ما تلقى الفيله من كتيبه أسد رموهم بحدهم وبدر المسلمين الشدة عليهم ذو الحاجب والجالنوس ، والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد ، فاجتمعت حلبه فارس على أسد ومعهم تلك الفيله ، وقد ثبتوا لهم ، وقد كبر سعد الرابعة ، فزحف إليهم