محمد بن جرير الطبري

505

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ليشجع الملك : ان فتح الله علينا القوم فهو وجهنا إلى ملكهم في دارهم حتى نشغلهم في أصلهم وبلادهم ، إلى أن يقبلوا المسالمه أو يرضوا بما كانوا يرضون به فلما قدمت وفود سعد على الملك ، ورجعوا من عنده رأى رستم فيما يرى النائم رؤيا فكرهها ، وأحس بالشر ، وكره لها الخروج ولقاء القوم ، واختلف عليه رايه واضطرب وسال الملك ان يمضى الجالنوس ويقيم حتى ينظر ما يصنعون ، وقال : ان غناء الجالنوس كغنائى ، وان كان اسمى أشد عليهم من اسمه ، فان ظفر فهو الذي نريد ، وان تكن الأخرى وجهت مثله ، ودفعنا هؤلاء القوم إلى يوم ما ، فانى لا أزال مرجوا في أهل فارس ، ما لم اهزم ينشطون ، ولا أزال مهيبا في صدور العرب ، ولا يزالون يهابون الاقدام ما لم اباشرهم ، فان باشرتهم اجترءوا آخر دهرهم ، وانكسر أهل فارس آخر دهرهم فبعث مقدمته أربعين ألفا ، وخرج في ستين ألفا ، وساقته في عشرين ألفا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد وعمرو باسنادهم ، قالوا : وخرج رستم في عشرين ومائه الف ، كلهم متبوع ، وكانوا باتباعهم أكثر من مائتي الف ، وخرج من المدائن في ستين الف متبوع . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن هشام بن عروه ، عن أبيه ، عن عائشة ، ان رستم زحف لسعد وهو بالقادسية في ستين الف متبوع . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن هشام بن عروه ، عن أبيه ، عن عائشة ، ان رستم زحف لسعد وهو بالقادسية في ستين الف متبوع . كتب إلى السرى ، عن شعيب عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد وعمرو باسنادهم ، قالوا : لما أبى الملك الا السير ، كتب رستم إلى أخيه وإلى رؤوس أهل بلادهم : من رستم إلى البندوان مرزبان الباب ، وسهم أهل فارس ، الذي كان لكل كون يكون ، فيفض الله به كل جند عظيم شديد ، ويفتح به