محمد بن جرير الطبري

459

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمره ابنه عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي ص ، قالت : سمعت عمر بن الخطاب حين قدم عبد الله بن زيد ، فنادى : الخبر يا عبد الله بن زيد ! وهو داخل المسجد ، وهو يمر على باب حجرتي ، فقال : ما عندك يا عبد الله بن زيد ؟ قال : أتاك الخبر يا أمير المؤمنين ، فلما انتهى اليه اخبره خبر الناس ، فما سمعت برجل حضر امرا فحدث عنه كان أثبت خبرا منه فلما قدم فل الناس ، ورأى عمر جزع المسلمين من المهاجرين والأنصار من الفرار ، قال : لا تجزعوا يا معشر المسلمين ، انا فئتكم ، انما انحزتم إلى . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن محمد ابن عبد الرحمن بن الحصين وغيره ، ان معاذا القاري أخا بنى النجار ، كان ممن شهدها ففر يومئذ ، فكان إذا قرأ هذه الآية : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ، بكى ، فيقول له عمر : لا تبك يا معاذ ، انا فئتك ، وانما انحزت إلى . خبر أليس الصغرى قال أبو جعفر : كتب إلى السرى بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن محمد بن نويرة وطلحه وزياد وعطية ، قالوا : وخرج جابان ومردان شاه حتى أخذا بالطريق ، وهم يرون انهم سيرفضون ولا يشعرون بما جاء ذا الحاجب من فرقه أهل فارس ، فلما ارفض أهل فارس ، وخرج ذو الحاجب في آثارهم ، وبلغ المثنى فعله جابان ومردان شاه ، استخلف على الناس عاصم بن عمرو ، وخرج في جريدة خيل يريدهما ، فظنا انه هارب ،