محمد بن جرير الطبري

446

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

انا لها ، وقال سعد : انا لها ، لفعله فعلها وقال سليط : فقيل لعمر : امر عليهم رجلا له صحبه ، فقال عمر : انما فضل الصحابة بسرعتهم إلى العدو وكفايتهم من أبى ، فإذا فعل فعلهم قوم واثاقلوا كان الذين ينفرون خفافا وثقالا أولى بها منهم ، والله لا ابعث عليهم الا أولهم انتدابا فامر أبا عبيد ، وأوصاه بجنده . كتب إلى السرى بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن سهل ، عن القاسم ومبشر ، عن سالم ، قال : كان أول بعث بعثه عمر بعث أبى عبيد ، ثم بعث يعلى بن أمية إلى اليمن وامره بإجلاء أهل نجران ، لوصيه رسول الله ص في مرضه بذلك ، ولوصيه أبى بكر رحمه الله بذلك في مرضه ، وقال : ائتهم ولا تفتنهم عن دينهم ، ثم اجلهم ، من أقام منهم على دينه ، واقرر المسلم ، وامسح ارض كل من تجلى منهم ، ثم خيرهم البلدان ، واعلمهم انا نجليهم بأمر الله ورسوله ، الا يترك بجزيرة العرب دينان ، فليخرجوا ، من أقام على دينه منهم ، ثم نعطيهم أرضا كارضهم ، إقرارا لهم بالحق على أنفسنا ، ووفاء بذمتهم فيما امر الله من ذلك ، بدلا بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالريف . خبر النمارق كتب إلى السرى بن يحيى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل ومبشر باسنادهما ، ومجالد عن الشعبي ، قالوا : فخرج أبو عبيد ومعه سعد بن عبيد ، وسليط بن قيس ، أخو بنى عدى بن النجار ، والمثنى بن حارثة أخو بنى شيبان ، ثم أحد بنى هند . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد ، وعمرو عن الشعبي ، وأبى روق ، قالوا : كانت بوران بنت كسرى - كلما اختلف الناس بالمدائن - عدلا بين الناس حتى يصطلحوا ، فلما قتل الفرخزاذ بن