محمد بن جرير الطبري
441
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وأصحاب هاشم عشره آلاف الا من أصيب منهم ، فاتموهم بأناس ممن لم يكن منهم ، ومنهم قيس والأشتر ، وخرج علقمة ومسروق إلى إيلياء ، فنزلا على طريقها ، وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد أهل اليمن عدد ، منهم عمرو بن شمر بن غزيه ، وسهم بن المسافر بن هزمه ، ومشافع ابن عبد الله بن شافع وبعث يزيد دحية بن خليفه الكلبي في خيل بعد ما فتح دمشق إلى تدمر ، وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحوران ، فصالحوهما على صلح دمشق ، ووليا القيام على فتح ما بعثا اليه . وقال محمد بن إسحاق : كان فتح دمشق في سنه اربع عشره في رجب وقال أيضا : كانت وقعه فحل قبل دمشق ، وانما صار إلى دمشق رافضه فحل ، واتبعهم المسلمون إليها وزعم أن وقعه فحل كانت سنه ثلاث عشره في ذي القعدة منها ، حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عنه . واما الواقدي : فإنه زعم أن فتح دمشق كان في سنه اربع عشره ، كما قال ابن إسحاق وزعم أن حصار المسلمين لها كان سته اشهر وزعم أن وقعه اليرموك كانت في سنه خمس عشره وزعم أن هرقل جلا في هذه السنة بعد وقعه اليرموك في شعبان من أنطاكية إلى قسطنطينيه ، وانه لم يكن بعد اليرموك وقعه . قال أبو جعفر : وقد مضى ذكرى ما روى عن سيف ، عمن روى عنه ، ان وقعه اليرموك كانت في سنه ثلاث عشره ، وان المسلمين ورد عليهم البريد بوفاه أبى بكر باليرموك ، في اليوم الذي هزمت الروم في آخره ، وان عمر امرهم بعد فراغهم من اليرموك بالمسير إلى دمشق ، وزعم أن فحلا كانت بعد دمشق ، وان حروبا بعد ذلك كانت بين المسلمين والروم سوى ذلك ، قبل شخوص هرقل إلى قسطنطينيه ، سأذكرها إن شاء الله في مواضعها . وفي هذه السنة - اعني سنه ثلاث عشره - وجه عمر بن الخطاب أبا عبيد ابن مسعود الثقفي نحو العراق وفيها استشهد في قول الواقدي