محمد بن جرير الطبري
407
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ربيعه بن بجير التغلبي ، فهزمهم وسبى وغنم ، وسار ففوز من قراقر إلى سوى ، فأغار على أهل سوى ، واكتسح أموالهم ، وقتل حرقوص ابن النعمان البهراني ، ثم اتى ارك فصالحوه ، واتى تدمر فتحصنوا ، ثم صالحوه ، ثم اتى القريتين ، فقاتلهم فظفر بهم وغنم ، واتى حوارين ، فقاتلهم فهزمهم وقتل وسبى ، واتى قصم فصالحه بنو مشجعه من قضاعة ، واتى مرج راهط ، فأغار على غسان في يوم فصحهم ، فقتل وسبى ، ووجه بسر بن أبي أرطأة وحبيب بن مسلمه إلى الغوطة ، فاتوا كنيسه فسبوا الرجال والنساء ، وساقوا العيال إلى خالد . قال : فوافى خالدا كتاب أبى بكر بالحيرة منصرفه من حجه : ان سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك ، فإنهم قد شجوا واشجوا ، وإياك ان تعود لمثل ما فعلت ، فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجاك ، ولم ينزع الشجى من الناس نزعك فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة ، فاتمم يتمم الله لك ، ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل ، وإياك ان تدل بعمل ، فان الله عز وجل له المن ، وهو ولى الجزاء . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبد الملك بن عطاء ، عن الهيثم البكائي ، قال : كان أهل الأيام من أهل الكوفة يوعدون معاوية عند بعض الذي يبلغهم ، ويقولون : ما شاء معاوية ! نحن أصحاب ذات السلاسل ، ويسمون ما بينها وبين الفراض ، ما يذكرون ما كان بعد ، احتقارا لما كان بعد فيما كان قبل . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن محمد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن ظفر بن دهى ، ومحمد بن عبد الله عن أبي عثمان ،