محمد بن جرير الطبري

396

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

دانوا له ان تأمير بعضكم لا ينقصكم عند الله ولا عند خليفه رسول الله ص هلموا فان هؤلاء تهيئوا ، وهذا يوم له ما بعده ، ان رددناهم إلى خندقهم اليوم لم نزل نردهم ، وان هزمونا لم نفلح بعدها فهلموا فلنتعاور الإمارة ، فليكن عليها بعضنا اليوم ، والآخر غدا ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمر كلكم ، ودعوني إليكم اليوم . فأمروه ، وهم يرون انها كخرجاتهم ، وان الأمر أطول مما صاروا اليه ، فخرجت الروم في تعبئة لم ير الراءون مثلها قط ، وخرج خالد في تعبئة لم تعبها العرب قبل ذلك ، فخرج في سته وثلاثين كردوسا إلى الأربعين ، وقال : ان عدوكم قد كثر وطغى ، وليس من التعبئة تعبئة أكثر في رأى العين من الكراديس فجعل القلب كراديس ، وأقام فيه أبا عبيده ، وجعل الميمنه كراديس وعليها عمرو بن العاص وفيها شرحبيل بن حسنه . وجعل الميسره كراديس وعليها يزيد بن أبي سفيان وكان على كردوس من كراديس أهل العراق القعقاع بن عمرو ، وعلى كردوس مذعور بن عدي ، وعياض بن غنم على كردوس ، وهاشم بن عتبة على كردوس ، وزياد بن حنظله على كردوس ، وخالد في كردوس ، وعلى فاله خالد بن سعيد دحية بن خليفه على كردوس ، وامرؤ القيس على كردوس ، ويزيد بن يحنس على كردوس ، وأبو عبيده على كردوس ، وعكرمة على كردوس ، وسهيل على كردوس ، وعبد الرحمن بن خالد على كردوس - وهو يومئذ ابن ثماني عشره سنه - وحبيب بن مسلمه على كردوس ، وصفوان بن أمية على كردوس ، وسعيد بن خالد على كردوس ، وأبو الأعور بن سفيان على كردوس ، وابن ذي الخمار على كردوس ، وفي الميمنه عماره بن مخشى ابن خويلد على كردوس ، وشرحبيل على كردوس ومعه خالد بن