محمد بن جرير الطبري

347

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

جنوده برجل ! فقال : لا يهزم جيش فيهم مثل هذا وأمد عياضا بعبد بن عوف الحميري ، وكتب إليهما ان استنفرا من قاتل أهل الردة ، ومن ثبت على الاسلام بعد رسول الله ص ، ولا يغزون معكم أحد ارتد حتى أرى رأيي فلم يشهد الأيام مرتد . فلما قدم الكتاب على خالد بتأمير العراق ، كتب إلى حرمله وسلمى والمثنى ومذعور باللحاق به ، وامرهم ان يواعدوا جنودهم الأبله ، وذلك ان أبا بكر امر خالدا في كتابه : إذا دخل العراق ان يبدأ بفرج أهل السند والهند - وهو يومئذ الأبله - ليوم قد سماه ، ثم حشر من بينه وبين العراق ، فحشر ثمانية آلاف من ربيعه ومضر إلى الفين كانا معه ، فقدم في عشره آلاف على ثمانية آلاف ممن كان مع الأمراء الأربعة - يعنى بالأمراء الأربعة : المثنى ، ومذعورا ، وسلمى ، وحرمله - فلقى هرمز في ثمانية عشر ألفا . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف ، عن المهلب الأسدي عن عبد الرحمن بن سياه ، وطلحه بن الأعلم ، عن المغيرة بن عتيبة ، قالوا : كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد ، إذ امره على حرب العراق ، ان يدخلها من أسفلها وإلى عياض إذ امره على حرب العراق ، ان يدخلها من أعلاها ، ثم يستبقا إلى الحيرة ، فأيهما سبق إلى الحيرة فهو أمير على صاحبه ، وقال : إذا اجتمعتما بالحيرة ، وقد فضضتما مسالح فارس وامنتما ان يؤتى المسلمون من خلفهم ، فليكن أحدكما ردءا للمسلمين ولصاحبه بالحيرة ، وليقتحم الآخر على عدو الله وعدوكم من أهل فارس دارهم ومستقر عزهم ، المدائن . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف ، عن المجالد ، عن الشعبي ، قال : كتب خالد إلى هرمز قبل خروجه مع آزاذبه - أبى الزياذبه الذين باليمامة وهرمز صاحب الثغر يومئذ : اما بعد ، فاسلم تسلم ، أو اعتقد لنفسك وقومك