محمد بن جرير الطبري
269
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
على ضبة ، وعصمه بن ابير على عبد مناه ، وعلى عوف والأبناء عوف بن البلاد ابن خالد من بنى غنم الجشمي ، وعلى البطون سعر بن خفاف ، وقد كان ثمامة ابن أثال تأتيه امداد من بنى تميم ، فلما حدث هذا الحدث فيما بينهم تراجعوا إلى عشائرهم ، فأضر ذلك بثمامه بن أثال حتى قدم عليه عكرمة وانهضه ، فلم يصنع شيئا ، فبينا الناس في بلاد تميم على ذلك ، قد شغل بعضهم بعضا ، فمسلمهم بإزاء من قدم رجلا واخر أخرى وتربص ، وبإزاء من ارتاب ، فجئتهم سجاح بنت الحارث قد أقبلت من الجزيرة ، وكانت ورهطها في بنى تغلب تقود افناء ربيعه ، معها الهذيل بن عمران في بنى تغلب ، وعقه ابن هلال في النمر ، وتاد بن فلان في اياد ، والسليل بن قيس في شيبان ، فأتاهم امر دهى ، هو أعظم مما فيه الناس ، لهجوم سجاح عليهم ، ولما هم فيه من اختلاف الكلمة ، والتشاغل بما بينهم وقال عفيف بن المنذر في ذلك : ا لم يأتيك والأنباء تسرى * بما لاقت سراه بنى تميم تداعى من سراتهم رجال * وكانوا في الذوائب والصميم والجوهم وكان لهم جناب * إلى احياء خاليه وخيم وكانت سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان - هي وبنو أبيها عقفان - في بنى تغلب ، فتنبت بعد موت رسول الله ص بالجزيرة في بنى تغلب ، فاستجاب لها الهذيل ، وترك التنصر ، وهؤلاء الرؤساء الذين أقبلوا معها لتغزو بهم أبا بكر فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة ودعته إلى الموادعة ، فأجابها ، وفثاها عن غزوها ، وحملها على احياء من بنى تميم ، قالت : نعم ، فشأنك بمن رايت ، فانى انما انا امراه من بنى يربوع ، وان كان ملك فالملك ملككم فأرسلت إلى بنى مالك بن حنظله تدعوهم إلى الموادعة ، فخرج عطارد بن حاجب وسروات بنى مالك حتى نزلوا في بنى العنبر على سبره بن عمرو هرابا قد كرهوا ما صنع وكيع ،