محمد بن جرير الطبري
260
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حصن وقره بن هبيرة ، فبعث بهما إلى أبى بكر ، فلما قدما عليه قال له قره : يا خليفه رسول الله ، انى قد كنت مسلما ، ولى من ذلك على إسلامي عند عمرو بن العاص شهاده ، قد مر بي فاكرمته وقربته ومنعته قال : فدعا أبو بكر عمرو بن العاص ، فقال : ما تعلم من امر هذا ؟ فقص عليه الخبر ، حتى انتهى إلى ما قال له من امر الصدقة ، قال له قره : حسبك رحمك الله ! قال : لا والله ، حتى أبلغ له كل ما قلت ، فبلغ له ، فتجاوز عنه أبو بكر ، وحقن دمه . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحه بن يزيد بن ركانه ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ، قال : أخبرني من نظر إلى عيينة بن حصن مجموعه يداه إلى عنقه بحبل ، ينخسه غلمان المدينة بالجريد ، يقولون : اى عدو الله ، ا كفرت بعد ايمانك ! فيقول : والله ما كنت آمنت بالله قط فتجاوز عنه أبو بكر وحقن له دمه . حدثني السرى ، قال : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، قال : أخذ المسلمون رجلا من بنى أسد ، فاتى به خالد بالغمر - وكان عالما بأمر طليحة - فقال له خالد : حدثنا عنه وعما يقول لكم ، فزعم أن مما اتى به : والحمام واليمام ، والصرد الصوام ، قد صمن قبلكم باعوام ، ليبلغن ملكنا العراق والشام حدثني السرى ، قال : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن أبي يعقوب سعيد بن عبيد ، قال : لما ارزى أهل الغمر إلى البزاخة ، قام فيهم طليحة ، ثم قال : أمرت ان تصنعوا رحا ذات عرا ، يرمى الله بها من رمى ، يهوى عليها من هوى ، ثم عبى جنوده ، ثم قال : ابعثوا فارسين ، على فرسين