محمد بن جرير الطبري
261
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ادهمين ، من بنى نصر بن قعين ، يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بنى قعين ، فخرج هو وسلمه طليعتين . حدثنا السرى ، قال : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عمن شهد بزاخه من الأنصار ، قال : لم يصب خالد على البزاخة عيلا واحدا ، كانت عيالات بنى أسد محرزه - وقال أبو يعقوب : بين مثقب وفلج ، وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط - فلم يعد ان انهزموا ، فأقروا جميعا بالإسلام خشيه على الذراري ، واتقوا خالدا بطلبته ، واستحقوا الأمان ، ومضى طليحة ، حتى نزل كلب على النقع ، فاسلم ، ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر ، وكان اسلامه هنالك حين بلغه ان أسدا وغطفان وعامرا قد أسلموا ، ثم خرج نحو مكة معتمرا في اماره أبى بكر ، ومر بجنبات المدينة ، فقيل لأبي بكر : هذا طليحة ، فقال : ما اصنع به ! خلوا عنه ، فقد هداه الله للإسلام . ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته ، ثم اتى عمر إلى البيعة حين استخلف ، فقال له عمر : أنت قاتل عكاشة وثابت ! والله لا أحبك ابدا فقال : يا أمير المؤمنين ، ما تهم من رجلين أكرمهما الله بيدي ، ولم يهنى بأيديهما ! فبايعه عمر ثم قال له : يا خدع ، ما بقي من كهانتك ؟ قال : نفخه أو نفختان بالكير ثم رجع إلى دار قومه ، فأقام بها حتى خرج إلى العراق . ذكر رده هوازن وسليم وعامر حدثنا السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل وعبد الله ، قالا : اما بنو عامر فإنهم قدموا رجلا وأخروا أخرى ، ونظروا ما تصنع أسد وغطفان ، فلما أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم ، كان قره بن