محمد بن جرير الطبري

196

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بيته والعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وجميعهم ، وان أسماء بنت عميس قالت : ما وجعه هذا الا ذات الجنب ، فلدوه ، فلددناه ، فلما افاق ، قال : من فعل بي هذا ؟ قالوا : لدتك أسماء بنت عميس ، ظنت ان بك ذات الجنب [ قال : أعوذ بالله ان يبلينى بذات الجنب ، انا أكرم على الله من ذلك ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن عبيد بن السباق ، عن محمد بن أسامة بن زيد ، 3 عن أبيه اسامة ابن زيد 3 ، قال : لما ثقل رسول الله ص هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلنا على رسول الله ص ، وقد اصمت فلا يتكلم ، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها على ، فعرفت انه يدعو لي . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، [ عن عائشة ، قالت : كان رسول الله ص كثيرا ما اسمعه ، وهو يقول : ان الله عز وجل لم يقبض نبيا حتى يخيره ] . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : حدثنا يونس بن عمرو ، عن أبيه ، عن الأرقم بن شرحبيل ، قال : سالت ابن عباس : أوصى رسول الله ص ؟ قال : لا ، قلت : فكيف كان ذلك ؟ قال : [ قال رسول الله : ابعثوا إلى على فادعوه ، فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبى بكر ! وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر ! فاجتمعوا عنده جميعا ، فقال رسول الله ص : انصرفوا ، فان تك لي حاجه ابعث إليكم ، فانصرفوا ، وقال رسول الله ص : آن الصلاة ؟ قيل : نعم ، قال : فأمروا أبا بكر ليصلى بالناس ، فقالت عائشة : انه رجل رقيق ، فمر عمر ، فقال : مروا عمر ، فقال عمر : ما كنت لا تقدم وأبو بكر