محمد بن جرير الطبري

197

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

شاهد ، ] فتقدم أبو بكر ، ووجد رسول الله خفه ، فخرج ، فلما سمع أبو بكر حركته تأخر ، فجذب رسول الله ص ثوبه ، فأقامه مكانه ، وقعد رسول الله ، فقرا من حيث انتهى أبو بكر . حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، قال : وحدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : حدثنا أبو معاوية ووكيع ، قالا : حدثنا الأعمش ، وحدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : [ لما مرض رسول الله ص المرض الذي مات فيه ، اذن بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر ان يصلى بالناس ، فقلت : ان أبا بكر رجل رقيق ، وانه متى يقوم مقامك لا يطيق ! قال : فقال : مروا أبا بكر يصلى بالناس ، فقلت مثل ذلك ، فغضب ، وقال : انكن صواحب يوسف ] - وقال ابن وكيع : صواحبات يوسف - مروا أبا بكر يصلى بالناس ، قال : فخرج يهادى بين رجلين وقدماه تخطان في الأرض ، فلما دنا من أبى بكر ، تأخر أبو بكر ، فأشار اليه رسول الله ص ان قم في مقامك ، فقعد رسول الله ص ، فصلى إلى جنب أبى بكر جالسا قالت : فكان أبو بكر يصلى بصلاة النبي ، وكان الناس يصلون بصلاة أبى بكر اللفظ لحديث عيسى بن عثمان . حدثت عن الواقدي ، قال : سالت ابن أبي سبره : كم صلى أبو بكر بالناس ؟ قال : سبع عشره صلاه ، قلت : من أخبرك ؟ قال : أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن رجل من أصحاب النبي ص قال : وحدثنا ابن أبي سبره ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عكرمة ، قال : صلى بهم أبو بكر ثلاثة أيام . حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا شعيب بن الليث ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن موسى بن سرجس ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : رايت رسول الله ص يموت ، وعنده قدح فيه ماء يدخل يده في القدح ، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول : [ اللهم اعني على سكره الموت ! ]