محمد بن جرير الطبري
195
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ، عن عائشة ، قالت : لددنا رسول الله ص في مرضه ، فقال : لا تلدوني ! فقلنا : كراهية المريض الدواء فلما افاق قال : لا يبقى منكم أحد الا لد ، غير العباس فإنه لم يشهدكم . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق في حديثه الذي ذكرناه عنه ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة ، قالت : ثم نزل رسول الله ص ، فدخل بيته ، وتتام به وجعه حتى غمر ، واجتمع عنده نساء من نسائه : أم سلمة ، وميمونه ، ونساء من نساء المؤمنين ، منهن أسماء بنت عميس ، وعنده عمه العباس بن عبد المطلب ، واجمعوا على أن يلدوه ، فقال العباس : لالدنه ، قال : فلد ، فلما افاق رسول الله ص ، قال : من صنع بي هذا ؟ قالوا : يا رسول الله ، عمك العباس ، قال : هذا دواء اتى به نساء من نحو هذه الأرض - وأشار نحو ارض الحبشة - قال : ولم فعلتم ذلك ؟ [ فقال العباس : خشينا يا رسول الله ان يكون بك وجع ذات الجنب ، فقال : ان ذلك لداء ما كان الله ليعذبني به ، لا يبقى في البيت أحد الا لد الا عمى ] قال : فلقد لدت ميمونه وانها لصائمه لقسم رسول الله ص ، عقوبة لهم بما صنعوا . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروه ، [ ان عائشة حدثته ان رسول الله ص حين قالوا : خشينا ان يكون بك ذات الجنب ، قال : انها من الشيطان ، ولم يكن الله ليسلطها على ] . حدثت عن هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، قال : حدثني الصقعب ابن زهير ، عن فقهاء أهل الحجاز ، ان رسول الله ص ثقل في وجعه الذي توفى فيه حتى أغمي عليه ، فاجتمع اليه نساؤه وابنته وأهل