محمد بن جرير الطبري
16
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال في مرضه الذي توفى فيه - ودخلت عليه أم بشر بن البراء تعوده : يا أم بشر ، ان هذا الأوان وجدت انقطاع ابهرى من الاكله التي اكلت مع ابنك بخيبر . قال : وكان المسلمون يرون ان رسول الله ص قد مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة . قال ابن إسحاق : فلما فرغ رسول الله ص من خيبر انصرف إلى وادي القرى فحاصر أهله ليالي ، ثم انصرف راجعا إلى المدينة ذكر غزوه رسول الله ص وادي القرى حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن ثور ابن زيد ، 3 عن سالم مولى عبد الله بن مطيع ، عن أبي هريرة ، قال : لما انصرفنا مع رسول الله ص من خيبر إلى وادي القرى ، نزلنا أصلا مع مغارب الشمس ، ومع رسول الله ص غلام له ، أهداه اليه رفاعة بن زيد الجذامي ، ثم الضبيبى ، فوالله انا لنضع رحل رسول الله ص إذ أتاه سهم غرب ، فاصابه فقتله ، فقلنا : هنيئا له الجنة ! [ فقال رسول الله ص : كلا والذي نفس محمد بيده ، ان شملته الان لتحرق عليه في النار قال : وكان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر ] قال : فسمعها رجل من أصحاب رسول الله ص فأتاه ، [ فقال : يا رسول الله ، أصبت شراكين لنعلين لي ، قال : فقال : يقد لك مثلهما من النار ] . وفي هذه السفره نام رسول الله ص وأصحابه عن صلاه الصبح حتى طلعت الشمس ، حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ،