محمد بن جرير الطبري
148
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حجه الوداع فلما دخل ذو القعدة من هذه السنة - اعني سنه عشر - تجهز النبي إلى الحج ، فامر الناس بالجهاز له فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي ص ، قالت : خرج النبي ص إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة ، لا يذكر ولا يذكر الناس الا الحج ، حتى إذا كان بسرف ، [ وقد ساق رسول الله معه الهدى واشراف من اشراف الناس ، امر الناس ان يحلوا بعمره الا من ساق الهدى ، وحضت ذلك اليوم ، فدخل على وانا ابكى ، فقال : مالك يا عائشة ؟ لعلك نفست ! فقلت : نعم ، لوددت انى لم اخرج معكم عامي هذا في هذا السفر ، قال : لا تفعلي ، لا تقولن ذلك ، فإنك تقضين كل ما يقضى الحاج ، الا انك لا تطوفين بالبيت ] قالت : ودخل رسول الله ص مكة ، فحل كل من كان لا هدى معه ، وحل نساؤه بعمره ، فلما كان يوم النحر اتيت بلحم بقر كثير ، فطرح في بيتي ، قلت : ما هذا ؟ قالوا : ذبح رسول الله عن نسائه البقر ، حتى إذا كانت ليله الحصبة ، بعثني رسول الله مع أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، لأقضي عمرتي من التنعيم مكان عمرتي التي فاتتنى . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، قال : [ بعث رسول الله ص علي بن أبي طالب إلى نجران ، فلقيه بمكة ، وقد احرم ، فدخل على على فاطمه ابنه رسول الله ،