محمد بن جرير الطبري

115

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حاتم ، انما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم ! فوالله ليوشكن المال يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ، ولعله انما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من كثره عدوهم وقله عددهم ، فوالله ليوشكن ان تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت ، لا تخاف الا الله ، ولعله انما يمنعك من الدخول فيه انك ترى ان الملك والسلطان في غيرهم ، وأيم الله ليوشكن ان تسمع بالقصور البيض من ارض بابل قد فتحت ] قال : فأسلمت ، فكان عدى بن حاتم يقول : مضت الثنتان وبقيت الثالثة ، والله لتكونن قد رايت القصور البيض من ارض بابل قد فتحت ، ورايت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف شيئا حتى تحج هذا البيت وأيم الله لتكونن الثالثة ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه . قدوم وفد بنى تميم ونزول سوره الحجرات قال الواقدي : وفيها قدم على رسول الله ص وفد بنى تميم ، فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ، قالا : قدم على رسول الله ص عطارد بن حاجب بن زراره بن عدس التميمي في اشراف من تميم ، منهم الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر التميمي ثم أحد بنى سعد ، وعمرو بن الأهتم ، والحتات بن فلان ، ونعيم بن زيد ، وقيس بن عاصم أخو بنى سعد في وفد عظيم من بنى تميم ، معهم عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري - وقد كان الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله ص فتح مكة وحصار الطائف ، فلما وفد وفد بنى تميم كانا معهم - فلما دخل وفد بنى تميم المسجد ، نادوا رسول الله ص من وراء الحجرات : ان اخرج إلينا يا محمد فاذى ذلك من صياحهم رسول الله