محمد بن جرير الطبري

556

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

نزل نخلا ، وهي غزوه ذات الرقاع ، فلقى بها جمعا من غطفان ، فتقارب الناس ، ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول الله ص بالمسلمين صلاه الخوف ، ثم انصرف بالمسلمين . واما الواقدي ، فإنه زعم أن غزوه رسول الله ص ذات الرقاع ، كانت في المحرم سنه خمس من الهجرة قال : وانما سميت ذات الرقاع ، لان الجبل الذي سميت به ذات الرقاع جبل به سواد وبياض وحمره ، فسميت الغزوة بذلك الجبل قال : واستخلف رسول الله ص في هذه الغزوة على المدينة عثمان بن عفان . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد - يعنى ابن عبد الرحمن - عن عروه بن الزبير ، عن أبي هريرة ، قال : خرجنا مع رسول الله ص إلى نجد ، حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل ، لقى جمعا من غطفان ، فلم يكن بيننا قتال ، الا ان الناس قد خافوهم ، ونزلت صلاه الخوف ، فصدع أصحابه صدعين ، فقامت طائفه مواجهه العدو ، وقامت طائفه خلف رسول الله ص ، فكبر رسول الله ص ، فكبروا جميعا ، ثم ركع بمن خلفه ، وسجد بهم ، فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم ، ورجع الآخرون ، فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم قاموا فصلى بهم رسول الله ص ركعة وجلسوا ، ورجع الذين كانوا مواجهين العدو ، فصلوا الركعة الثانية ،