محمد بن جرير الطبري

495

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

النبي ص ، فحدثته فقال : ابسط رجلك ، فبسطتها فمسحها فكأنما لم اشتكها قط قال أبو جعفر : واما الواقدي ، فإنه زعم أن هذه السرية التي وجهها رسول الله ص إلى أبى رافع سلام بن أبي الحقيق انما وجهها اليه في ذي الحجة من سنه اربع من الهجرة ، وان الذين توجهوا اليه فقتلوه ، كانوا أبا قتادة ، وعبد الله بن عتيك ، ومسعود بن سنان ، والأسود بن خزاعي وعبد الله بن أنيس . واما ابن إسحاق ، فإنه قص من قصه هذه السرية ما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عنه : كان سلام بن أبي الحقيق - وهو أبو رافع - ممن كان حزب الأحزاب على رسول الله ص ، وكانت الأوس قبل أحد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته رسول الله ص وتحريضه عليه ، فاستأذنت الخزرج رسول الله ص في قتل سلام بن أبي الحقيق ، وهو بخيبر ، فاذن لهم . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عن محمد بن إسحاق ، عن محمد مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : كان مما صنع الله به لرسوله ان هذين الحيين من الأنصار : الأوس والخزرج ، كانا يتصاولان مع رسول الله ص تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول الله ص غناء الا قالت الخزرج : والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله ص في الاسلام ، فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها قال : وإذا فعلت الخزرج شيئا ، قالت الأوس مثل ذلك فلما أصابت الأوس