محمد بن جرير الطبري
37
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ذكر الخبر عن ملوك الفرس وسنى ملكهم لسياق تمام التاريخ ، إذ كنا قد ذكرنا الجلائل من الأمور التي كانت في أيام ملوك الطوائف في الفرس ، وبني إسرائيل ، والروم ، والعرب ، إلى عهد أردشير . ذكر ملك أردشير بن بابك ولما مضى من لدن ملك الإسكندر ارض بابل في قول النصارى وأهل الكتب الأول خمسمائة سنه وثلاث وعشرون سنه ، وفي قول المجوس مائتان وست وستون سنه ، وثب أردشير بن بابك شاه ملك خير بن ساسان الأصغر بن بابك ، بن ساسان بن بابك بن مهرمس بن ساسان بن بهمن الملك بن اسفنديار بن بشتاسب بن لهراسب بن كيوجى بن كيمنش - وقيل في نسبه : أردشير بن بابك بن ساسان بن بابك بن زرار بن بهافريذ بن ساسان الأكبر ، بن بهمن بن اسفنديار بن بشتاسب بن لهراسب - بفارس طالبا - بزعمه - بدم ابن عمه دارا بن دارا بن بهمن بن اسفنديار ، الذي حارب الإسكندر ، فقتله حاجباه ، مريدا - فيما يقول - رد الملك إلى أهله ، وإلى ما لم يزل عليه أيام سلفه وآبائه الذين مضوا قبل ملوك الطوائف ، وجمعه لرئيس واحد وملك واحد . وذكر ان مولده كان بقرية من قرى إصطخر يقال لها طيروده ، من رستاق خير من كوره إصطخر وكان جده ساسان شجاعا شديد البطش ، وانه بلغ من شجاعته وشده بطشه ، انه حارب وحده ثمانين رجلا من أهل إصطخر ، ذوى باس ونجده ، فهزمهم وكانت امرأته من نسل قوم من الملوك ، كانوا بفارس ، يعرفون بالبازرنجين ، يقال لها : رامبهشت ، ذات جمال وكمال ، وكان ساسان قيما على بيت نار إصطخر ، يقال له بيت