محمد بن جرير الطبري

364

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ترون انكم وافون له بما دعوتموه اليه ، على نهكه الأموال ، وقتل الاشراف فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا : فانا نأخذه على مصيبه الأموال ، وقتل الاشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله ان نحن وفينا ؟ قال : الجنة ، قالوا : ابسط يدك ، فبسط يده فبايعوه . واما عاصم بن عمر بن قتادة ، فقال : والله ما قال العباس ذلك الا ليشد العقد لرسول الله ص في أعناقهم واما عبد الله بن أبي بكر ، فقال : والله ما قال العباس ذلك الا ليؤخر القوم تلك الليلة رجاء ان يحضرها عبد الله بن أبي بن سلول ، فيكون أقوى لامر القوم والله اعلم اى ذلك كان ، فبنو النجار يزعمون أن أبا امامه أسعد بن زراره كان أول من ضرب على يديه ، وبنو عبد الأشهل يقولون : بل أبو الهيثم ابن التيهان . قال ابن حميد ، قال : سلمه ، قال محمد : واما معبد بن كعب بن مالك فحدثني - قال أبو جعفر : وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد - قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، 3 عن معبد بن كعب ، قال : فحدثني في حديثه عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك 3 ، قال : كان أول من ضرب على يد رسول الله ص البراء بن معرور ، ثم تتابع القوم ، فلما بايعنا رسول الله ص صرخ الشيطان من راس العقبة بانفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب هل لكم في مذمم والصباه معه ، قد اجتمعوا على حربكم ! فقال رسول الله ص : ما يقول عدو الله ؟ هذا أزب العقبة ، هذا ابن ازيب ، اسمع عدو الله ، اما والله لافرغن