محمد بن جرير الطبري

244

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن نوفل ، وكان قد تنصر واتبع الكتب ، حتى أدرك ، فكان فيما طلب من ذلك أنه كائن لهذه الامه نبي من بنى إسماعيل . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن أبيه إسحاق بن يسار ، انه حدث ان عبد الله انما دخل على امراه كانت له مع آمنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهره ، وقد عمل في طين له ، وبه آثار من الطين ، فدعاها إلى نفسه ، فأبطأت عليه لما رأت به من آثار الطين ، فخرج من عندها ، فتوضأ وغسل عنه ما كان به من ذلك ، وعمد إلى آمنه فدخل عليها فأصابها ، فحملت بمحمد ص ، ثم مر بامرأته تلك ، فقال : هل لك ؟ فقالت : لا ، مررت بي وبين عينيك غره ، فدعوتنى فأبيت ، ودخلت على آمنه فذهبت بها فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث انه مر بها وبين عينيه مثل غره الفرس ، قالت : فدعوته رجاء ان يكون بي ، فأبى على ، ودخل على آمنه بنت وهب فأصابها ، فحملت برسول الله ص . حدثني علي بن حرب الموصلي ، قال : حدثنا محمد بن عماره القرشي ، قال : حدثنا الزنجي بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : لما خرج عبد المطلب بعبد الله ليزوجه ، مر به على كاهنة من خثعم ، يقال لها فاطمة بنت مر ، متهوده من أهل تباله ، قد قرأت الكتب ، فرات في وجهه نورا ، فقالت له : يا فتى ، هل لك ان تقع على الان وأعطيك مائه من الإبل ؟ فقال : اما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فاستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه