محمد بن جرير الطبري

112

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

انا شمر أبو كرب اليماني * جلبت الخيل من يمن وشام لأتي اعبدا مردوا علينا * وراء الصين في عثم ويام فنحكم في بلادهم بحكم * سواء لا يجاوزه غلام القصيدة كلها . قال : ثم كان بعد شمر يرعش بن ياسر ينعم تبع الأصغر ، وهو تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرب بن زيد بن تبع الأول بن عمرو ذي الاذعار ، وهو الذي قدم المدينة ، وساق الحبرين من يهود إلى اليمن ، وعمر البيت الحرام وكساه ، وقال ما قال من الشعر فكل هؤلاء ملكه قبل ملك ربيعه بن نصر اللخمي ، فلما هلك ربيعه بن نصر ، رجع ملك اليمن كله إلى حسان بن تبان أسعد أبى كرب بن ملكيكرب بن زيد بن عمرو ذي الاذعار حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ان ربيعه بن نصر رأى رؤيا هالته ، وفظع بها ، فلما رآها بعث في أهل مملكته ، فلم يدع كاهنا ولا ساحرا ولا عائفا ولا منجما الا جمعه اليه ، ثم قال لهم : انى قد رايت رؤيا هالتني وفظعت بها ، فأخبروني بتأويلها ، قالوا له : اقصصها علينا لنخبرك بتأويلها ، قال : انى ان أخبرتكم بها لم اطمان إلى خبركم عن تأويلها ، انه لا يعرف تأويلها الا من يعرفها قبل ان اخبره بها فلما قال لهم ذلك قال رجل من القوم الذين جمعوا لذلك : فإن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشق ، فإنه ليس أحد اعلم منهما ، فهما يخبرانك بما سالت - واسم سطيح ربيع بن ربيعه بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن غسان ، وكان يقال لسطيح : الذئبى ، لنسبته إلى ذئب بن عدي وشق بن صعب بن يشكر بن رهم بن افرك بن نذير بن قيس بن عبقر بن انمار فلما قالوا له ذلك بعث إليهما ، فقدم عليه قبل شق سطيح ، ولم يكن في زمانهما مثلهما من الكهان ، فلما قدم عليه سطيح دعاه