محمد بن جرير الطبري

213

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وكانوا يعرفون ويميزون بألقاب لقبوها ، فكان يقال للواحد منهم : اثفيان صاحب البقر الحمر ، واثفيان صاحب البقر البلق ، واثفيان صاحب البقر الكدر وهو افريدون بن اثفيان بوكاو - وتفسيره صاحب البقر الكثير - بن اثفيان نيككاو - وتفسيره صاحب البقر الجياد ، بن اثفيان سيركاو - وتفسيره صاحب البقر السمان العظام - بن اثفيان بوركاو - وتفسيره صاحب البقر التي بلون حمير الوحش - بن اثفيان اخشين‌كاو - وتفسيره صاحب البقر الصفر - بن اثفيان سياه‌كاو - وتفسيره صاحب البقر السود - بن اثفيان اسبيذكاو - وتفسيره صاحب البقر البيض - بن اثفيان كيركاو - وتفسيره صاحب البقر الرماديه - بن اثفيان رمين - وتفسيره كل ضرب من الألوان والقطعان - بن اثفيان بنفروسن ، بن جم الشاذ . وقيل : ان افريدون أول من سمى بالكيية فقيل له : كي افريدون ، وتفسير الكييه انها بمعنى التنزيه ، كما يقال : روحاني ، يعنون به ان امره امر مخلص منزه يتصل بالروحانيه وقيل إن معنى كي اى طالب الدخل ، ويزعم بعضهم ان كي من البهاء ، وان البهاء تغشى افريدون حين قتل الضحاك ، وتذكر العجم من الفرس انه كان رجلا جسيما وسيما بهيا مجربا ، وان أكثر قتاله كان بالجرز ، وان جرزه كان رأسه كراس الثور ، وان ملك ابنه ايرج العراق ونواحيها كان في حياته ، وان أيام ايرج داخله في ملك افريدون ، وانه ملك الأقاليم كلها ، وتنقل في البلدان ، وانه لما جلس على سريره يوم الملك قال : نحن القاهرون بعون الله وتأييده للضحاك ، القامعون للشيطان وأحزابه ، ثم وعظ الناس ، فأمرهم بالتناصف وتعاطى الحق وبذل الخير بينهم ، وحثهم على الشكر والتمسك به ، ورتب سبعه من القوهياريين - وتفسير ذلك محولو الجبال سبع مراتب - وصير إلى كل واحد منهم ناحية من دنباوند وغيرها على شبيه بالتمليك قالوا : فلما ظفر بالضحاك قال له الضحاك : لا تقتلني بجدك