الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

86

أصول الفقه ( فارسى )

فى نفس العمل مصلحة سلوكية أو فى الأمر به ؟ و قيل : ان هذا التصحيح وقع من بعض تلامذته إذ أوكل إليه أمر تصحيح العبارة بعد مناقشات تلاميذه لها فى مجلس البحث . و على كل حال ، فان الظاهر ان الفارق عنده بين السببية المحضة و بين المصلحة السلوكية بمقتضى عبارته قبل التصحيح المذكور ان المصلحة على الأول تكون قائمة بذات الفعل و على الثانى قائمة بعنوان آخر هو السلوك فلا تزاحم مصلحته مصلحة الفعل . و لكنّنا لم نتعقل هذا الفارق المذكور ، لأنه انما يتم إذا استطعنا ان نتعقل لعنوان السلوك عنوانا مستقلا فى وجوده عن ذات الفعل لا ينطبق عليه و لا يتحد معه حتى لا تزاحم مصلحته ، مصلحة الفعل ، و تصوير هذا فى غاية الإشكال . و لعل هذا هو السر فى مناقشة تلاميذه له فحمل بعضهم على اضافة كلمة « الأمر » ، ليجعل المصلحة تعود إلى نفس الأمر لا إلى متعلقه فلا يقع التزاحم بين المصلحتين . وجه الإشكال : أولا ، اننا لا نفهم من عنوان السلوك و الاستناد إلى الأمارة الا عنوانا للفعل الذى تؤدى إليه الأمارة بأى معنى فسرنا السلوك و الاستناد ، إذ ليس للسلوك و متابعة الأمارة وجود آخر مستقل غير نفس وجود الفعل المستند إلى الأمارة . نعم ، إذا أردنا من الاستناد إلى الأمارة معنى آخر ، و هو الفعل القصدي من النفس ، فان له وجودا آخر غير وجود الفعل لأنه فعل قلبى جوانحى لا وجود له الا وجودا قصديا . و لكنه من البعيد جدا ان يكون ذلك غرض الشيخ من السلوك ، لان هذا الفعل القلبى انما يصح ان يفرض وجوبه ففى خصوص الامور العبادية . و لا معنى للالتزام بوجوب القصد فى جميع أفعال الانسان المستند فعلها إلى الأمارة .