الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

66

أصول الفقه ( فارسى )

و ذلك لأنه قبل حصول العلم لا حكم - حسب الفرض - فإذا أراد ان يعلم ، يعلم بما ذا ؟ فلا يعقل حصول العلم لديه به غير متعلّق مفروض الحصول . و إذا استحال حصول العلم استحال حصول الحكم المعلق عليه ، لاستحالة ثبوت الحكم بدون موضوعه . و هو واضح . و على هذا ، فيستحيل تقييد الحكم بالعلم به . و إذا استحال ذلك تعين ان يكون الحكم مشتركا بين العالم و الجاهل ، أى ثبوته واقعا فى صورتى العلم و الجهل ، و ان كان الجاهل القاصر معذورا أى انه لا يعاقب على المخالفة . و هذا شىء آخر غير نفس عدم ثبوت الحكم فى حقه . و لكنه قد يستشكل فى استكشاف اشتراك الأحكام فى هذا الدليل بما تقدم منا فى المقصد الأول « 1 » ، من ان الإطلاق و التقييد متلازمان فى مقام الإثبات لانهما من قبيل العدم و الملكة ، فإذا استحال التقييد فى مورد استحال معه الإطلاق أيضا . فكيف - إذن - نستكشف اشتراك الأحكام من إطلاق أدلتها لامتناع تقييدها بالعلم ؟ و الإطلاق كالتقييد محال بالنسبة إلى قيد العلم فى أدلة الأحكام . و قد اصر شيخنا النائينى رحمه اللّه على امتناع الإطلاق فى ذلك ، و قال بما محصله : انه لا يمكن ان نحكم بالاشتراك من نفس أدلة الأحكام ، بل لا بد لإثباته من دليل آخر سماه « متمّم الجعل » ، على ان يكون الاشتراك من باب « نتيجة الإطلاق » ، كاستفادة تقييد الأمر العبادى به قصد الامتثال من دليل ثان متمّم للجعل على ان يكون ذلك من باب « نتيجة التقييد » و كاستفادة تقييد وجوب الجهر و الإخفات و القصر و الاتمام بالعلم بالوجوب من دليل آخر ، متمم للجعل ، على ان يكون ذلك أيضا من باب نتيجة التقييد .

--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 136 .