الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

576

أصول الفقه ( فارسى )

التنبيه الثانى - الشبهة العبائية أو استصحاب الفرد المردد « 1 » ينقل ان السيد الجليل السيد اسماعيل الصدر قدس سرّه زار النجف الأشرف أيام الشيخ المحقق الآخوند قدس سرّه فأثار فى أوساطها العلمية مسألة تناقلوها و صارت عندهم موضعا للرد و البدل و اشتهرت بالشبهة العبائية . و حاصلها : انه لو وقعت نجاسة على أحد طرفى عباءة و لم يعلم انه الطرف الأعلى أو الأسفل ، ثم طهّر أحد الطرفين و ليكن الأسفل مثلا ، فان تلك النجاسة المعلومة الحدوث تصبح نفسها مشكوكة الارتفاع فينبغى ان يجرى استصحابها ، بينما ان مقتضى جريان استصحاب النجاسة فى هذه العباءة ان يحكم بنجاسة البدن - مثلا - الملاقى لطرفي العباءة معا . مع ان هذا اللازم باطل قطعا بالضرورة ، لان ملاقى أحد طرفى الشبهة المحصورة محكوم عليه بالطهارة بالإجماع كما تقدم فى محله . و هنا لم يلاق البدن الا أحد طرفى الشبهة و هو الطرف الأعلى و اما الطرف الأسفل - و ان لاقاه - فانه قد خرج عن طرف الشبهة - حسب الفرض - بتطهيره يقينا فلا معنى للحكم بنجاسة ملاقيه . و النكتة فى الشبهة ان هذا الاستصحاب يبدو من باب استصحاب الكلى من القسم الثانى ، و لا شك فى ان مستصحب النجاسة لا بد ان يحكم بنجاسة ملاقيه ، بينما انه هنا لا يحكم بنجاسة الملاقى ، فيكشف ذلك عن عدم صحة استصحاب الكلى القسم الثانى . و قد استقر الجواب عند المحققين عن هذه الشبهة على : ان هذا الاستصحاب ليس من باب استصحاب الكلى ، بل هو من نوع آخر سموه : « استصحاب الفرد المردد » و قد اتفقوا على عدم صحة جريانه عدا ما نقل عن بعض الأجلّة فى

--> ( 1 ) - لم يذكر هذا التنبيه فى الرسائل و لا فى الكفاية .