الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

56

أصول الفقه ( فارسى )

و الفرق بين دليل الانسداد الكبير و الصغير : ان الكبير هو انسداد باب العلم فى جميع الأحكام من جهة السنة و غيرها ، و الصغير هو انسداد باب العلم بالسنة مع انفتاح باب العلم فى الطرق الأخرى ، و المفروض انه ليس لدينا الا هذه الأخبار التى لا يفيد أكثرها العلم ، و بعضها حجة قطعا و موصل إلى الواقع . 9 - الظن الخاص و الظن المطلق تكرر منا التعبير بالظن الخاص و الظن المطلق ، و هو اصطلاح للاصوليين المتأخرين فينبغى بيان ما يعنون بهما ، فنقول : 1 - يراد من « الظن الخاص » : كل ظن قام دليل قطعى على حجيته و اعتباره بخصوصه غير دليل الانسداد الكبير . و عليه فيكون المراد منه الأمارة التى هى حجة مطلقا حتى مع انفتاح باب العلم ، و يسمى أيضا « الطريق العلمى » نسبة إلى العلم باعتبار قيام العلم على حجيته كما تقدم . 2 - يراد من « الظن المطلق » : كل ظن قام دليل الانسداد الكبير على حجيته و اعتباره . فيكون المراد منه الأمارة التى هى حجة فى خصوص حالة انسداد باب العلم و العلمى ، أى انسداد باب نفس العلم بالأحكام و باب الطرق العلمية المؤدية إليها . و نحن فى هذا المختصر لا نبحث الا عن الظنون الخاصة فقط ، اما الظنون المطلقة فلا نتعرض لها ، لثبوت حجية جملة من الأمارات المغنية عندنا عن فرض انسداد باب العلم و العلمى فلا تصل النوبة إلى هذا الفرض حتى نبحث عن دليل الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن . و لكن بعد ان انتهينا إلى هنا ينبغى الا يخلو هذا المختصر من الإشارة إلى مقدمات دليل الانسداد على نحو الاختصار تنويرا لذهن الطالب ، فنقول :