الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

544

أصول الفقه ( فارسى )

المستصحب مع القطع باستعداده و قابليته للبقاء لو لا طرو الرافع ، كما صرح به الشيخ قدس سرّه ، و ذكر انه على أقسام . و المتحصل من مجموع كلامه فى جملة مقامات انه ينقسم إلى قسمين رئيسين : الشك فى وجود الرافع و الشك فى رافعية الموجود . و هذا القسم الثانى أنكر المحقق السبزوارى حجية الاستصحاب فيه بأقسامه الثلاثة الآتية و هو القول العاشر فى تعداد الأقوال . و نحن نذكر هذه الأقسام لتوضيح مقصود الشيخ قدس سرّه . 1 - « الشك فى وجود الرافع » : و مثل له بالشك فى حدوث البول مع العلم بسبق الطهارة . و هو - رحمه اللّه - لا يعنى به الا الشك فى الشبهة الموضوعية خاصة و اما ما كان فى الشبهة الحكمية فلا يعمه كلامه ، لان الشك فى وجود الرافع فيها ينحصر عنده فى الشك فى النسخ خاصة لأنه لا معنى لرفع الحكم الا نسخه . و إجراء الاستصحاب فى عدم النسخ - كما قال - إجماعي بل ضرورى . و السر فى ذلك ما تقدم فى مباحث النسخ فى الجزء الثالث من ان إجماع المسلمين قائم على انه لا يصح النسخ الا بدليل قطعى ، فمع الشك لا بد ان يؤخذ بالحكم السابق المشكوك نسخه ، أى ان الأصل عدم النسخ لأجل هذا الإجماع ، لا لأجل حجية الاستصحاب . 2 - « الشك فى رافعية الموجود » : و ذلك بأن يحصل شىء معلوم الوجود قطعا و لكن يشك فى كونه رافعا للحكم . و هو على أقسام ثلاثة : الأول - فيما إذا كان الشك من أجل تردد المستصحب بين ما يكون الموجود رافعا له و بين ما لا يكون . و مثل له بما إذا علم بأنه مشغول الذمة بصلاة ما ، فى ظهر يوم الجمعة ، و لا يعلم انها صلاة الجمعة أو صلاة الظهر فإذا صلى الظهر مثلا فانه يتردد أمره لا محالة فى ان هذه الصلاة الموجودة التى وقعت منه هل هى رافعة لشغل الذمة بالتكليف المذكور أو غير رافعة ؟