الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

446

أصول الفقه ( فارسى )

فرض السائل موافقتهما معا للكتاب بعد ذلك إذ قال : « فان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة » . و لا يكون ذلك الا الموافقة لظاهره و الا لزم وجود نصين متبائنين فى الكتاب . كل ذلك يدل على ان المراد من مخالفة الكتاب فى المقبولة مخالفة الظاهر لا النص . و يشهد لما قلناه أيضا ما جاء فى خبر الحسن المتقدم : « فان كان يشبههما فهو منا » ، فان التعبير بكلمة « يشبههما » يشير إلى ان المراد الموافقة و المخالفة للظاهر . 5 - مخالفة العامة ان الأخبار المطلقة الآمرة بالأخذ بما خالف العامة و ترك ما وافقها كلها منقولة عن رسالة للقطب الراوندى ، و قد نقل عن الفاضل النراقى انه قال : انها غير ثابتة عن القطب ثبوتا شايعا فلا حجة فيما نقل عنه . و هناك رواية مرسلة عن « الاحتجاج » تقدمت فى ( رقم 10 ) لا حجة فيها لضعفها بالإرسال . فينحصر الدليل فى « المقبولة » المتقدمة . و ظاهرها كما سبق قريبا ان الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة بعد فرض حجية الخبرين فى أنفسهما ، فتدل على الترجيح لا على التمييز كما قيل . و النتيجة : ان المستفاد من الأخبار ، ان المرجحات المنصوصة ثلاثة : الشهرة ، و موافقة الكتاب و السنة ، و مخالفة العامة . و هذا ما استفاده الشيخ الكلينى قدس سرّه فى مقدمة الكافى . المقام الثانى - فى المفاضلة بين المرجحات ان المرجحات فى جملتها ترجع إلى ثلاث نواح لا تخرج عنها : 1 - ما يكون مرجحا للصدور ، و يسمى « المرجح الصدورى » ، و معنى ذلك ان