الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
444
أصول الفقه ( فارسى )
4 - الترجيح بموافقة الكتاب فى ذلك روايات كثيرة ، منها : مقبولة ابن حنظلة المتقدمة . و منها : خبر الحسن بن الجهم المتقدم ( رقم 1 ) فقد جاء فى صدره : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ قال : ما جاءك عنا فقسه على كتاب اللّه عز و جل و أحاديثنا : فان كان يشبههما فهو منا ، و ان لم يكن يشبههما فليس منا . قال فى الكفاية : « ان فى كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا ، وجهه قوة احتمال ان يكون المخالف للكتاب فى نفسه غير حجة ، بشهادة ما ورد فيه انه زخرف و باطل و ليس بشىء أو انه لم نقله أو أمر بطرحه على الجدار . . . » « 1 » . أقول : فى مسألة موافقة الكتاب و مخالفته طائفتان من الأخبار : الاولى - فى بيان مقياس أصل حجية الخبر ، لا فى مقام المعارضة بغيره ، و هى التى ورد فيها التعبيرات المذكورة فى الكفاية : انه زخرف و باطل . . . إلى آخره . فلا بد ان تحمل هذه الطائفة على المخالفة لصريح الكتاب ، لأنه هو الذى يصح وصفه بأنه زخرف و باطل و نحوهما . و الثانية - فى بيان ترجيح أحد المتعارضين . و هذه لم يرد فيها مثل تلك التعبيرات ، و قد قرأت بعضها . و ينبغى ان تحمل على المخالفة لظاهر الكتاب لا لنصه ، لا سيما ان مورد بعضها مثل المقبولة فى الخبر الذى لو كان وحده لأخذ به و انما المانع من الأخذ به وجود المعارض ، إذ الأمر بالأخذ بالموافق و ترك المخالف وقع فى المقبولة بعد فرض كونهما مشهورين قد رواهما الثقات ، ثم
--> ( 1 ) - كفاية الاصول ، ص 505 .