الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

436

أصول الفقه ( فارسى )

راويها صفوان بن يحيى الذى هو من أصحاب الإجماع ، أى الذين أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، كما رواها المشايخ الثلاثة فى كتبهم « 1 » . و اليك نصها بعد حذف مقدمتها : قلت : فان كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين فى حقهما ، و اختلفا فيما حكما ، و كلاهما اختلفا فى حديثكم ؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما فى الحديث و أورعهما ، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قلت : فأنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر ؟ قال : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى به حكما المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه . و انما الامور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، و أمر بين غيه فيجتنب ، و أمر مشكل يرد علمه إلى اللّه و رسوله . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم : « حلال بيّن ، و حرام بيّن ، و شبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم » . قلت : فان كان الخبران عنكما « 2 » مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر : فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به ، و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة .

--> ( 1 ) - الكافى ، 1 / 67 - من لا يحضره الفقيه ، ص 318 ، المطبوع بطهران سنة 1376 ه . ق - التهذيب فى باب الزيادات من كتاب القضاء . ( 2 ) - يقصد الباقر و الصادق عليهما السّلام .