الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

434

أصول الفقه ( فارسى )

فهم منها ان الأحدث هو الحكم الواقعى و ان الأول واقع موقع التقية أو نحوها ، مع أنّه لا يفهم منها أكثر من ان من القى إليه البيان خاصة حكمه الفعلى ما تضمنه البيان الأخير . و ليست ناظرة إلى انه هو الحكم الواقعى ، فلربما كان حكما ظاهريا بالنسبة إليه من باب التقية . كما انه ليست ناظرة إلى ان هذا الحكم الفعلى هو حكم كل أحد و فى كل زمان . و الحاصل : ان هذه الطائفة من الروايات لا دلالة فيها على ان البيان الأخير يتضمن الحكم الواقعى ، و ان ذلك بالنسبة إلى جميع المكلفين فى جميع الازمنة ، حتى يكون الأخذ بالأحدث وظيفة عامة لجميع المكلفين و لجميع الازمان حتى زمن الغيبة و لو كان من باب التقية ، و لا شك ان الازمان و الأشخاص تتفاوت و تختلف من جهة شدة التقية أو لزومها . 2 - الترجيح بالصفات ان الروايات التى ذكرت الترجيح بالصفات تنحصر فى مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة المشار إليهما سابقا . و المرفوعة كما قلنا ضعيفة جدا ، لانها مرفوعة و مرسلة و لم يروها الا صاحب « غوالى اللآلى » . و قد طعن صاحب « الحدائق » فى التأليف و المؤلف إذ قال : « فانا لم نقف عليها فى غير كتاب غوالى اللآلى ، مع ما هى عليه من الرفع و الارسال ، و ما عليه الكتاب من نسبة صاحبه إلى التساهل فى نقل الأخبار و الإهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها » « 1 » . إذن ، الكلام فيها فضول ، فالعمدة فى الباب المقبولة التى قبلها العلماء لان

--> ( 1 ) - الحدائق الناظرة ، 1 / 99 .