الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

364

أصول الفقه ( فارسى )

المتعارضة عند تعادلها و ترجيحها عنونوها بما ذكرناه . و هذه المسألة - كما ذكرناه سابقا - اليق شىء بها مباحث الحجة ، لان نتيجتها تحصيل الحجة على الحكم الشرعى عند التعارض بين الأدلة . و قبل الشروع فى بيان أحكام التعارض ينبغى فى : المقدمة بيان امور يحتاج إليها : مثل حقيقة التعارض و شروطه ، و قياسه بالتزاحم ، و الحكومة و الورود ، و مثل القواعد العامة فى الباب ، فنقول : 1 - حقيقة التعارض التعارض : مصدر من باب « التفاعل » الذى يقتضى فاعلين ، و لا يقع الا من جانبين ، فيقال : تعارض الدليلان . و لا تقول : « تعارض الدليل » ، و تسكت . و عليه ، فلا بد من فرض دليلين كل منهما يعارض الآخر . و معنى المعارضة : ان كلا منهما - إذا تمت مقومات حجيته - يبطل الآخر و يكذبه . و التكاذب اما ان يكون فى جميع مدلولاتهما و نواحى الدلالة فيهما ، و اما فى بعض النواحى على وجه لا يصح فرض بقاء حجية كل منهما مع فرض بقاء حجية الآخر و لا يصح العمل بهما معا . فمرجع التعارض فى الحقيقة إلى التكاذب بين الدليلين فى ناحية ما ، أى ان كلا منهما يكذب الآخر ، و لا يجتمعان على الصدق . هذا هو المعنى الاصطلاحى للتعارض . و هو مأخوذ من « عارضه » ، أى جانبه و عدل عنه .