الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
354
أصول الفقه ( فارسى )
و تقدم فى هذا الجزء ان هذا من الظواهر . فهو حجة من أجل كونه ظاهرا من اللفظ ، لا من أجل كونه قياسا ، حتى يكون استثناء من عموم النهى عن القياس ، و ان أشبه القياس ، و لذلك سمى بقياس الاولوية و القياس الجلى . و من هنا لا يفرض مفهوم الموافقة الا حيث يكون للفظ ظهور بتعدى الحكم إلى ما هو أولى فى علة الحكم ، كآية التأفيف المتقدمة . و منه دلالة الاذن بسكنى الدار على جواز التصرف بمرافقها بطريق أولى . و يقال لمثل هذا فى عرف الفقهاء : « اذن الفحوى » و منه الآية الكريمة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ « 1 » الدالة بالاولوية على ثبوت الجزاء على عمل الخير الكثير . و بالجملة انما نأخذ بقياس الاولوية إذا كان يفهم ذلك من فحوى الخطاب ، إذ يكون للكلام ظهور بالفحوى فى ثبوت الحكم فيما هو أولى فى علة الحكم ، فيكون حجة من باب الظواهر . و من أجل هذا عدوه من المفاهيم و سموه « مفهوم الموافقة » . اما إذا لم يكن ذلك مفهوما من فحوى الخطاب فلا يسمى ذلك مفهوما بالاصطلاح ، و لا تكفى مجرد الاولوية وحدها فى تعدية الحكم ، إذ يكون من القياس الباطل . و يشهد لذلك ما ورد من النهى عن مثله فى صحيحة أبان بن تغلب عن أبى عبد الله الصادق عليه السّلام « 2 » . قال أبان : قلت له : ما تقول فى رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة ؟ كم فيها ؟ قال : عشر من الإبل . قلت : قطع اثنتين « 3 » . قال : عشرون . قلت : قطع ثلاثا ؟ قال : ثلاثون .
--> ( 1 ) - الزلزلة / 7 . ( 2 ) - الكافى ، 7 / 299 ، طبع طهران بالحروف سنة 1379 ه . ق . ( 3 ) - فى النسخة المطبوعة ( اثنين ) .