الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
344
أصول الفقه ( فارسى )
غيره - لا يكشف عن موافقة الجميع ، كما قال ابن حزم « 1 » فأنصف : « أين وجدتم هذا الإجماع ؟ و قد علمتم ان الصحابة الوف لا تحفظ الفتيا عنهم فى أشخاص المسائل الا عن مائة و نيف و ثلاثين نفرا : منهم سبعة مكثرون و ثلاثة عشر نفسا متوسطون ، و الباقون مقلون جدا تروى عنهم المسألة و المسألتان حاشا المسائل التى تيقن إجماعهم عليها « 2 » كالصلوات و صوم رمضان . فأين الإجماع على القول بالرأى ؟ » . و الغرض الذى نرمى إليه انه لا ينكر ثبوت الاجتهاد بالرأى عند جملة من الصحابة كأبى بكر و عمر و عثمان و زيد بن ثابت ، بل ربما من غيرهم . و انما الذى ينكر ان يكون ذلك بمجرده محققا لإجماع الامة أو الصحابة و اتفاق الثلاثة أو العشرة بل العشرين ليس إجماعا مهما كانوا . نعم أقصى ما يقال فى هذا الصدد : ان الباقين سكتوا و سكوتهم إقرار ، فيتحقق الإجماع . و لكن يجاب عن ذلك ان السكوت لا نسلم انه يحقق الإجماع ، لأنه لا يدل على الإقرار الا من المعصوم بشروط الإقرار . و السر فى ذلك ان السكوت فى حد ذاته مجمل ، فيه عند غير المعصوم أكثر من وجه واحد و احتمال : إذ قد ينشأ من الخوف ، أو الجبن أو الخجل ، أو المداهنة ، أو عدم العناية ببيان الحق ، أو الجهل بالحكم الشرعى ، أو وجهه أو عدم وصول نبأ الفتيا إليهم . . . إلى ما شاء اللّه من هذه الاحتمالات التى لا دافع لها بالنسبة إلى غير المعصوم . و قد يجتمع فى شخص واحد أكثر من سبب واحد للسكوت عن الحق . و من الاحتمالات أيضا
--> ( 1 ) - ابطال القياس ص 19 . ( 2 ) - هذه ليست من المسائل الاجماعية بل هذه من ضروريات الدين . و قد تقدم ان الأخذ بها ليس أخذا بالإجماع . ( المؤلف )