الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

328

أصول الفقه ( فارسى )

ان يقيس على البيع عقد النكاح إذا كان المهر فيه مجهولا ، فانه يحتمل ان يكون الجهل بالعوض الموجب لفساد البيع هو الجهل بخصوص العوض فى البيع ، لا مطلق الجهل بالعوض من حيث هو جهل بالعوض ليسرى الحكم إلى كل معاوضة ، حتى فى مثل الصلح المعاوضى و النكاح باعتبار انه يتضمن معنى المعاوضة عن البضع . 5 - احتمال أن تكون العلة الحقيقية لحكم المقيس عليه غير موجودة أو غير متوفرة بخصوصياتها فى المقيس . و كل هذه الاحتمالات لا بد من دفعها ليحصل لنا العلم بالنتيجة ، و لا يدفعها الا الأدلة السمعية الواردة عن الشارع . و قيل : من الممكن تحصيل العلم بالعلة بطريق « برهان السبر و التقسيم » . و برهان السبر و التقسيم عبارة عن عد جميع الاحتمالات الممكنة ، ثم يقام الدليل على نفى واحد واحد حتى ينحصر الأمر فى واحد منها ، فيتعين ، فيقال مثلا : حرمة الربا فى البرّ : اما أن تكون معللة بالطعم ، أو بالقوت ، أو بالكيل . و الكل باطل ما عدا الكيل . فيتعين التعليل به . أقول : من شرط برهان السبر و التقسيم ليكون برهانا حقيقيا ، ان تحصر المحتملات حصرا عقليا من طريق القسمة الثنائية « 1 » التى تتردد بين النفى و الإثبات . و ما يذكر من الاحتمالات فى تعليل الحكم الشرعى لا تعدو أن تكون احتمالات استطاع القائس ان يحتملها و لم يحتمل غيرها ، لا انها مبنية على الحصر العقلى المردد بين النفى و الإثبات . و إذا كان الأمر كذلك ، فكل ما يفرضه من الاحتمالات يجوز ان يكون وراءها

--> ( 1 ) - المنطق ( للمؤلف ) ، الجزء الأول ، ص 111 .