الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

320

أصول الفقه ( فارسى )

و بهذا التقرير يندفع الاعتراض على مثل هذا التعريف بأن الدليل - و هو الإثبات - نفسه نتيجة الدليل ، بينما انه يجب ان يكون الدليل مغايرا للمستدل عليه . وجه الدفع ، انه اتضح بذلك البيان ان الإثبات فى الحقيقة - و هو عملية الحمل - عمل القائس و حكمه - لا حكم الشارع - و هو الدليل . و اما المستدل عليه ، فهو حكم الشارع على الفرع ، و انما حصل للقائس هذا الاستدلال لحصول الاعتقاد له به حكم الشارع من تلك العملية القياسية التى اجراها . و من هنا يظهر ان هذا التعريف أفضل التعريفات و أبعدها عن المناقشات . و اما تعريفه بالمساواة بين الفرع و الأصل فى العلة أو نحو ذلك ، فانه تعريف بمورد القياس ، و ليست المساواة قياسا . و على كل حال ، لا يستحق الموضوع الإطالة ، بعد ان كان المقصود من القياس واضحا « 1 » . 2 - أركان القياس بما تقدم من البيان يتضح ان للقياس أربعة أركان : 1 - « الأصل » ، و هو المقيس عليه المعلوم ثبوت الحكم له شرعا ؛ 2 - « الفرع » ، و هو المقيس ، المطلوب إثبات الحكم له شرعا ؛ 3 - « العلة » ، و هى الجهة المشتركة بين الأصل و الفرع التى اقتضت ثبوت الحكم . و تسمّى « جامعا » ؛ 4 - ( الحكم ) ، و هو نوع الحكم الذى ثبت للأصل و يراد إثباته للفرع .

--> ( 1 ) - راجع الاصول العامة للفقه المقارن ، ص 338 - 344 و بحار الأنوار ، باب البدع و الرأى و المقاييس ، 2 / 283 و وسائل الشيعة ، 18 / 20 .