الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
28
أصول الفقه ( فارسى )
3 - مدلول كلمة الأمارة و الظن المعتبر بعد ان قلنا : ان الأمارة مرادفة لكلمة الحجة باصطلاح الاصوليين ، ينبغى ان ننقل الكلام إلى كلمة « الأمارة » لنسقط بعض استعمالاتها ، كما سنستعملها بدل كلمة الحجة فى المباحث الآتية فنقول : انه كثيرا ما يجرى على السنة الاصوليين إطلاق كلمة الأمارة على معنى ما تؤديه كلمة « الظن » . و يقصدون من الظن ، « الظن المعتبر » ، أى الذى اعتبره الشارع و جعله حجة ، و يوهم ذلك ان الأمارة و الظن المعتبر لفظان مترادفان يؤديان معنى واحدا ، مع انهما ليسا كذلك . و فى الحقيقة ان هذا تسامح فى التعبير منهم على نحو المجاز فى الاستعمال لا انه وضع آخر لكلمة الأمارة . و انما مدلول الأمارة الحقيقى هو كل شىء اعتبره الشارع لأجل انه يكون سببا للظن كخبر الواحد و الظواهر . و المجاز هنا : اما من جهة إطلاق السبب على مسببه ، فيسمى الظن المسبب « أمارة » ؛ و اما من جهة إطلاق المسبب على سببه ، فتسمى الأمارة التى هى سبب للظن « ظنا » فيقولون : الظن المعتبر و الظن الخاص ، و الاعتبار و الخصوصية انما هما لسبب الظن . و منشأ هذا التسامح فى الإطلاق هو ان السر فى اعتبار الأمارة و جعلها حجة و طريقا هو إفادتها للظن دائما أو على الأغلب ، و يقولون للثانى الذى يفيد الظن على الأغلب : « الظن النوعى » على ما سيأتى بيانه .