الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

276

أصول الفقه ( فارسى )

د - حجية الظهور بالنسبة إلى غير المقصودين بالإفهام ذهب المحقق القمى فى قوانينه إلى عدم حجية الظهور بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه بالكلام . و مثل لغير المقصودين بالإفهام باهل زماننا و أمثالهم الذين لم يشافهوا بالكتاب العزيز و بالسنّة ، نظرا إلى ان الكتاب العزيز ليست خطاباته موجهة لغير المشافهين ، و ليس هو من قبيل تأليفات المصنفين التى يقصد بها إفهام كل قارئ لها . و اما السنة فبالنسبة إلى الأخبار الصادرة عن المعصومين فى مقام الجواب عن سؤال السائلين لا يقصد منها الا إفهام السائلين دون سواهم . أقول : ان هذا القول لا يستقيم ، و قد ناقشه كل من جاء بعده من المحققين ، و خلاصة ما ينبغى مناقشته به ان يقال : ان هذا كلام مجمل غير واضح ، فما الغرض من نفى حجية الظهور بالنسبة إلى غير المقصود إفهامه ؟ 1 - ان كان الغرض ان الكلام لا ظهور ذاتى له بالنسبة إلى هذا الشخص فهو أمر يكذبه الوجدان . 2 - و ان كان الغرض - كما قيل فى توجيه كلامه - دعوى انه ليس للعقلاء بناء على إلغاء احتمال القرينة فى الظواهر بالنسبة إلى غير المقصود بالإفهام ، فهى دعوى بلا دليل ، بل المعروف فى بناء العقلاء عكس ذلك ، قال الشيخ الانصارى فى مقام رده : « انه لا فرق فى العمل بالظهور اللفظى و أصالة عدم الصارف عن الظاهر : بين من قصد إفهامه و من لم يقصد » . 3 - و ان كان الغرض - كما قيل فى توجيه كلامه أيضا - انه لما كان من الجائز عقلا ان يعتمد المتكلم الحكيم على قرينة غير معهودة و لا معروفة الا لدى من قصد إفهامه ، فهو احتمال لا ينفيه العقل ، لأنه لا يقبح من الحكيم و لا يلزم نقض غرضه إذا نصب قرينة تخفى على غير المقصودين بالإفهام . و مثل هذه القرينة الخفية على تقدير وجودها لا يتوقع من غير المقصود بالإفهام ان يعثر عليها بعد الفحص .