الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
194
أصول الفقه ( فارسى )
على ما ذكره الشيخ الانصارى كما تقدم « 1 » لذهابه إلى جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا دون ما إذا كان لفظيا . و إذا كان الإجماع حجة من جهة كشفه عن قول المعصوم فلا يجب فيه اتفاق الجميع به غير استثناء كما هو مصطلح أهل السنة على مبناهم ، بل يكفى اتفاق كل من يستكشف من اتفاقهم قول المعصوم كثروا أم قلوا إذا كان العلم باتفاقهم يستلزم العلم بقول المعصوم ، كما صرح بذلك جماعة من علمائنا . قال المحقق فى المعتبر « 2 » ، بعد ان اناط حجية الإجماع بدخول المعصوم : « فلو خلا المائة من فقهائنا من قوله لما كان حجة ، و لو حصل فى اثنين كان قولهما حجة » . و قال السيد المرتضى على ما نقل عنه : « إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الامام فيهم فكل جماعة كثرت أو قلت كان الامام فى أقوالها فاجماعها حجة » . إلى غير ذلك من التصريحات المنقولة عن جماعة كثيرة من علمائنا . و لكن سيأتى انه على بعض المسالك فى الإجماع لا بد من إحراز اتفاق الجميع . و على هذا ، فيكون تسمية اتفاق جماعة من علماء الامامية بالإجماع مسامحة ظاهرة ، فان الإجماع حقيقة عرفية فى اتفاق جميع العلماء من المسلمين على حكم شرعى . و لا يلزم من كون مثل اتفاق الجماعة القليلة حجة ان يصح تسميتها بالإجماع ، و لكن قد شاع هذا التسامح فى لسان الخاصة من علماء الامامية على وجه اصبح لهم اصطلاحا آخر فيه ، فيراد من الإجماع عندهم كل اتفاق يستكشف منه قول المعصوم سواء كان اتفاق الجميع أو البعض ، فيعم القسمين .
--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 221 . ( 2 ) - المعتبر ، ص 6 .