الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
182
أصول الفقه ( فارسى )
أولا - ان المسلمين من أهل المدينة أو أهل الحل و العقد منهم أجمعوا على بيعته ؛ و ثانيا - ان الامامة من الفروع لا من الاصول « 1 » ؛ و ثالثا - ان الإجماع حجة فى مقابل الكتاب و السنة ، أى انه دليل ثالث غير الكتاب و السنة . ثم منه توسعوا فاعتبروه دليلا فى جميع المسائل الشرعية الفرعية . و سلكوا لإثبات حجيته ثلاثة مسالك : الكتاب و السنة و العقل . و من الطبيعى الا يجعلوا الإجماع من مسالكه لأنه يؤدى إلى إثبات الشىء بنفسه ، و هو دور باطل . اما مسلك الكتاب ، فآيات استدلوا بها لا تنهض دليلا على مقصودهم و أولاها بالذكر آية سبيل المؤمنين و هى قوله تعالى : وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً « 2 » . فانها توجب اتباع سبيل المؤمنين ، فإذا أجمع المؤمنون على حكم فهو سبيلهم فيجب اتباعه . و بهذه الآية تمسك الشافعى على ما نقل عنه « 3 » . و يكفينا فى رد الاستدلال بها ما استظهره الشيخ الغزالى منها إذ قال « 4 » : « الظاهر ان المراد بها ان من يقاتل الرسول و يشاقه و يتبع غير سبيل المؤمنين فى مشايعته و نصرته و دفع الأعداء عنه نوله ما تولى . فكأنه لم يكتف به ترك المشاقة حتى تنضم إليه متابعة سبيل المؤمنين من نصرته و الذب عنه و الانقياد له فيما يأمر و ينهى » .
--> ( 1 ) - شرح المواقف ، 8 / 344 ، طبع منشورات الرضى - قم . ( 2 ) - النساء / 115 . ( 3 ) - راجع الاصول العامة لفقه المقارن محمد تقى حكيم ، ص 253 - 300 . ( 4 ) - المستصفى ، 1 / 111 .