الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

178

أصول الفقه ( فارسى )

يعتبرونه إذا كان كاشفا عن السنة ، أى عن قول المعصوم ، فالحجية و العصمة ليستا للاجماع ، بل الحجة فى الحقيقة هو قول المعصوم الذى يكشف عنه الإجماع عند ما تكون له أهلية هذا الكشف . و لذا توسع الامامية فى إطلاق كلمة الإجماع على اتفاق جماعة قليلة لا يسمى اتفاقهم فى الاصطلاح إجماعا ، باعتبار ان اتفاقهم يكشف كشفا قطعيا عن قول المعصوم فيكون له حكم الإجماع ، بينما لا يعتبرون الإجماع الذى لا يكشف عن قول المعصوم و ان سمى إجماعا بالاصطلاح . و هذه نقطة خلاف جوهرية فى الإجماع ، ينبغى ان نجليها و نلتمس الحق فيها ، فان لها كل الأثر فى تقييم الإجماع من جهة حجيته . و لأجل ان نتوصل إلى الغرض المقصود لا بد من توجيه بعض الاسئلة لأنفسنا لنلتمس الجواب عليها : أولا - من اين انبثق للاصوليين القول بالإجماع ، فجعلوه حجة و دليلا مستقلا على الحكم الشرعى : فى مقابل الكتاب و السنة . ثانيا - هل المعتبر عند من يقول بالإجماع اتفاق جميع الامة ، أو اتفاق جميع العلماء فى عصر من العصور ، أو بعض منهم يعتد به ؟ و من هم الذين يعتد باقوالهم ؟ اما السؤال الأول فان الذى يثيره فى النفس و يجعلها فى موضع الشك فيه ان إجماع الناس جميعا على شىء أو إجماع امة من الامم بما هو إجماع و اتفاق لا قيمة علمية له فى استكشاف حكم اللّه ، لأنه لا ملازمة بينه و بين حكم اللّه . فالعلم به لا يستلزم العلم به حكم اللّه بأى وجه من وجوه الملازمة .