الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

160

أصول الفقه ( فارسى )

من مرة ، فقال : « و يمكن الجمع بينهما بوجه أحسن ، و هو ان مراد السيد من العلم الذى ادعاه فى صدق الأخبار هو مجرد الاطمئنان ، فان المحكيّ عنه فى تعريف العلم انه « ما اقتضى سكون النفس » ، و هو الذى ادعى بعض الأخباريين ان مرادنا من العلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى ، لا اليقين الذى لا يقبل الاحتمال رأسا . فمراد الشيخ من تجرد هذه الأخبار عن القرائن تجردها عن القرائن الأربع التى ذكرها أولا ، و هى موافقة الكتاب و السنة و الإجماع و الدليل العقلى . و مراد السيد من القرائن التى ادعى فى عبارته المتقدمة « 1 » احتفاف أكثر الأخبار بها هى الامور الموجبة للوثوق بالراوى أو بالرواية بمعنى سكون النفس بهما و ركونها إليهما » . ثم قال : « و لعل هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامى الشيخ و السيد خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد فى كلامه بأن أكثر الأخبار متواترة أو محفوفة و تصريح الشيخ فى كلامه المتقدم بانكار ذلك » . هذا ما أفاده الشيخ الانصارى فى توجيه كلام هذين العلمين ، و لكنى لا أحسب ان السيد المرتضى يرتضى بهذا الجمع ، لأنه صرح فى عبارته المنقولة فى مقدمة السرائر بأن مراده من العلم القطع الجازم ، قال : « اعلم انه لا بد فى الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم بها ، لأنه متى لم نعلم الحكم و نقطع بالعلم على انه مصلحة جوّزنا كونه مفسدة » « 2 » . و اصرح منه « 3 » قوله بعد ذلك : « و لذلك أبطلنا فى الشريعة العمل باخبار الآحاد لانها لا توجب علما و لا عملا و أوجبنا ان يكون العمل تابعا للعلم لان خبر

--> ( 1 ) - غرضه من عبارته المتقدمة عبارته التى نقلها فى السرائر عن السيد و قد نقلها الشيخ الأعظم فى الرسائل . ( المؤلف ) ( 2 ) - السرائر ، 1 / 46 . ( 3 ) - انما قلت أصرح منه ، لأنه يحتمل فى العبارة المتقدمة انه يريد من العلم ما يعمّ العلم بالحكم و العلم بمشروعية الطريق اليه و ان كان الطريق فى نفسه ظنيا . و هذا الاحتمال لا يتطرق الى عبارته الثانية . ( المؤلف )