الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
158
أصول الفقه ( فارسى )
و على رأسهم السيد الشريف المرتضى رحمه اللّه ، و جعله بمنزلة القياس فى كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة . و تبعه على ذلك الشيخ ابن إدريس فى السرائر و نقل كلاما للسيد المرتضى فى المقدمة ، و انتقد فى أكثر من موضع فى كتابه الشيخ الطوسى فى عمله بخبر الواحد ، و كرر تبعا للسيد قوله : « ان الخبر لا يوجب علما و لا عملا » و كذلك نقل عن الطبرسى صاحب مجمع البيان قدس سرّه تصريحه فى نقل الإجماع على عدم العمل بخبر الواحد . و الغريب فى الباب وقوع مثل هذا التدافع بين نقل الشيخ و السيد عن إجماع الامامية ، مع انهما متعاصران بل الأول تلمذ على الثانى ، و هما الخبيران العالمان بمذهب الامامية ، و ليس من شأنهما ان يحكيا مثل هذا الأمر بدون تثبت و خبرة كاملة . فلذلك وقع الباحثون فى حيرة عظيمة من أجل التوفيق بين نقليهما . و قد حكى الشيخ الأعظم فى الرسائل وجوها للجمع : مثل ان يكون مراد السيد المرتضى من خبر الواحد الذى حكى الإجماع على عدم العمل به هو خبر الواحد الذى يرويه مخالفونا و الشيخ يتفق معه على ذلك . و قيل : يجوز ان يكون مراده من خبر الواحد ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ فى الاصول المعمول بها عند جميع خواص الطائفة و حينئذ يتقارب مع الشيخ فى الحكاية عن الإجماع و قيل : يجوز ان يكون مراد الشيخ من خبر الواحد خبر الواحد المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم به صدقه فيتفق حينئذ نقله مع نقل السيد . و هذه الوجوه من التوجيهات قد استحسن الشيخ الانصارى منها الأول ثم الثانى . و لكنه يرى ان الأرجح من الجميع ما ذكره هو من الوجه « 1 » و أكد عليه أكثر
--> ( 1 ) - ذكر المحقق الآشتيانى فى حاشيته على الرسائل فى هذا الموقع ان هذا الوجه من التوجيه سبق اليه بعض أفاضل المتأخرين و هو المحقق النراقى صاحب المناهج ، و نقل نص عبارته . ( المؤلف )