الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

152

أصول الفقه ( فارسى )

متواترة لا ينبغى ان يعترى فيها الريب للمنصف « 1 » . و قد ذكر الشيخ الانصارى قدس سرّه نفسه طوائف من الأخبار ، يحصل بانضمام بعضها إلى بعض العلم بحجية خبر الواحد الثقة المأمون من الكذب فى الشريعة ، و ان هذا أمر مفروغ عنه عند آل البيت عليهم السّلام . و نحن نشير إلى هذه الطوائف على الإجمال و على الطالب ان يرجع إلى الوسائل ( كتاب القضاء ) « 2 » و إلى رسائل الشيخ « 3 » فى حجية خبر الواحد للاطلاع على تفاصيلها : الطائفة الأولى - ما ورد فى الخبرين المتعارضين فى الأخذ بالمرجحات كالأعدل و الاصدق و المشهور ثم التخيير عند التساوى . و سيأتى ذكر بعضها فى باب التعادل و التراجيح . و لو لا ان خبر الواحد الثقة حجة لما كان معنى لفرض التعارض بين الخبرين و لا معنى للترجيح بالمرجحات المذكورة و التخيير عند عدم المرجح كما هو واضح . الطائفة الثانية - ما ورد فى إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد اصحاب الائمة عليهم السّلام ، على وجه يظهر فيه عدم الفرق فى الإرجاع بين الفتوى و الرواية ، مثل إرجاعه عليه السّلام إلى زرارة بقوله : « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » « 4 » يشير بذلك إلى زرارة . و مثل قوله عليه السّلام ، لما قال له عبد العزيز بن المهدى : « ربما احتاج و لست القاك فى كل وقت ، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم دينى ؟ قال : نعم » « 5 » .

--> ( 1 ) - ان الشيخ صاحب الكفاية لم يتضح له تواتر الأخبار معنى ، و انما اقصى ما اعترف به « انها متواترة اجمالا » و غرضه من التواتر الاجمالى هو العلم بصدور بعضها عنهم عليهم السّلام يقينا . و تسمية ذلك بالتواتر مسامحة ظاهرة . ( المؤلف ) ( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 11 ، 18 / 98 - 111 . ( 3 ) - فرائد الاصول ، ص 84 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، 2 / 246 . ( 5 ) - بحار الأنوار ، 2 / 251 - وسائل الشيعة ، 18 / 107 .