الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
76
أصول الفقه ( فارسى )
اما بالوضع التعيينى أو التعينى : اما الأول ، فهو مقطوع العدم ، لأنه لو كان لنقل إلينا بالتواتر أو بالآحاد على الأقل ، لعدم الداعى إلى الإخفاء ، بل الدواعى متظافرة على نقله ، مع أنّه لم ينقل ذلك أبدا . و اما الثانى ، فهو مما لا ريب فيه بالنسبة إلى زمان امامنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأن اللفظ إذا استعمل فى معنى خاص فى لسان جماعة كثيرة زمانا معتدا به - لا سيما اذا كان المعنى جديدا - يصبح حقيقة فيه بكثرة الاستعمال ، فكيف إذا كان ذلك عند المسلمين قاطبة فى سنين متمادية فلا بد - إذن - من حمل تلك الألفاظ على المعانى المستحدثة فيما إذا تجردت عن القرائن فى روايات الأئمة عليهم السّلام . نعم كونها حقيقة فيها فى خصوص زمان النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم غير معلوم و ان كان غير بعيد ، بل من المظنون ذلك ، و لكن الظن فى هذا الباب لا يغنى عن الحق شيئا . غير انه لا أثر لهذا الجهل ، نظرا إلى ان السنة النبوية غير مبتلى بها الا ما نقل لنا من طريق آل البيت عليهم السّلام على لسانهم ، و قد عرفت الحال فى كلماتهم انه لا بد من حملها على المعانى المستحدثة . و اما القرآن المجيد ، فأغلب ما ورد فيه من هذه الألفاظ أو كله محفوف بالقرائن المعينة لإرادة المعنى الشرعى ، فلا فائدة مهمة فى هذا النزاع بالنسبة إليه . على ان الألفاظ الشرعية ليست على نسق واحد ، فان بعضها كثير التداول كالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج ، لا سيما الصلاة التى يؤدونها كل يوم خمس مرات ، فمن البعيد جدا ألا تصبح حقائق فى معانيها المستحدثة باقرب وقت فى زمانه صلّى اللّه عليه و آله و سلم . الصحيح و الأعم من ملحقات المسألة السابقة مسألة « الصحيح و الأعم » . فقد وقع النزاع فى