الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
74
أصول الفقه ( فارسى )
فى معنى واحد و هو معنى « مسمى هذا اللفظ » و ان كان مجازا ، نظير الأعلام الشخصية غير القابلة لعروض التعداد على مفاهيمها الجزئية الا بتأويل المسمى . فإذا قيل « محمدان » فمعناه فردان من المسمى بلفظ « محمد » ، فاستعملت المادة و هى لفظ محمد فى مفهوم المسمى مجازا . 14 - الحقيقة الشرعية لا شك فى انا - نحن المسلمين - نفهم من بعض الألفاظ المخصوصة كالصلاة و الصوم و نحوهما معانى خاصة شرعية ، و نجزم بأن هذه المعانى حادثة لم يكن يعرفها اهل اللغة العربية قبل الاسلام ، و إنما نقلت تلك الألفاظ من معانيها اللغوية إلى هذه المعانى الشرعية . هذا لا شك فيه ، و لكن الشك وقع عند الباحثين فى ان هذا النقل وقع فى عصر الشارع المقدس على نحو الوضع التعيينى أو التعينى ، فتثبت الحقيقة الشرعية ، أو انه وقع فى عصر بعده على لسان أتباعه المتشرعة فلا تثبت الحقيقة الشرعية ، بل الحقيقة المتشرعة . و الفائدة من هذا النزاع تظهر فى الألفاظ الواردة فى كلام الشارع مجردة عن القرينة ، سواء كانت فى القرآن الكريم أو السنة . فعلى القول الأول يجب حملها على المعانى الشرعية ، و على الثانى تحمل على المعانى اللغوية أو يتوقف فيها فلا تحمل على المعانى الشرعية و لا على اللغوية ، بناء على رأى من يذهب إلى التوقف فيما إذا دار الامر بين المعنى الحقيقى و بين المجاز المشهور ، اذ من المعلوم انه اذا لم تثبت الحقيقة الشرعية فهذه المعانى المستحدثة تكون - على الأقل - مجازا مشهورا فى زمانه صلّى اللّه عليه و آله و سلم . و التحقيق فى المسألة ان يقال : إنّ نقل تلك الألفاظ إلى المعانى المستحدثة