الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
66
أصول الفقه ( فارسى )
و الإجمال ، فإذا احتمل الكلام المجاز أو التخصيص أو التقييد أو التقدير لا يوقفهم ذلك عن الأخذ بظاهره ، كما يلغون أيضا احتمال الاشتراك و النقل و نحوهما . و لا بد ان الشارع قد أمضى هذا البناء و جرى فى خطاباته على طريقتهم هذه ، و الا لزجرنا و نهانا عن هذا البناء فى خصوص خطاباته ، أو لبين لنا طريقته لو كان له غير طريقتهم طريقة خاصة يجب اتباعها و لا يجوز التعدى عنها إلى غيرها . فيعلم من ذلك على سبيل الجزم ان الظاهر حجة عنده كما هو عند العقلاء بلا فرق . 13 - الترادف و الاشتراك لا ينبغى الاشكال فى إمكان الترادف و الاشتراك ، بل فى وقوعهما فى اللغة العربية ، فلا يصغى إلى مقالة من انكرهما . و هذه بين ايدينا اللغة العربية و وقوعهما فيها واضح لا يحتاج إلى بيان . و لكن ينبغى ان نتكلم فى نشأتهما ، فإنه يجوز ان يكونا من وضع واضع واحد ، بأن يضع شخص واحد لفظين لمعنى واحد أو لفظا لمعنيين ، و يجوز ان يكونا من وضع واضعين متعددين ، فتضع قبيلة - مثلا - لفظا لمعنى و قبيلة اخرى لفظا آخر لذلك المعنى ، أو تضع قبيلة لفظا لمعنى و قبيلة اخرى ذلك اللفظ لمعنى آخر . و عند الجمع بين هذه اللغات - باعتبار ان كل لغة منها لغة عربية صحيحة يجب اتباعها - يحصل الترادف و الاشتراك . و الظاهر ان الاحتمال الثانى اقرب إلى واقع اللغة العربية كما صرح به بعض المؤرخين للغة ، و على الأقل فهو الأغلب فى نشأة الترادف و الاشتراك و لذا نسمع علماء العربية يقولون : لغة الحجاز كذا و لغة حمير كذا و لغة تميم كذا . . . و هكذا . فهذا دليل على تعدد الوضع بتعدد القبائل و الاقوام و الاقطار فى الجملة . و لا تهمنا الإطالة فى ذلك .