الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

58

أصول الفقه ( فارسى )

دون مقام و لا بصورة دون صورة ، كما لا يختص بمصداق دون مصداق . و الصحيح ان الاطراد ليس علامة الحقيقة ، لأن صحة استعمال اللفظ فى معنى بما له من الخصوصيات مرة واحدة تستلزم صحته دائما - سواء كان حقيقة أم مجازا - فالاطراد لا يختص بالحقيقة حتى يكون علامة لها . 12 - الاصول اللفظية تمهيد اعلم أن الشك فى اللفظ على نحوين : 1 - الشك فى وضعه لمعنى من المعانى . 2 - الشك فى المراد منه بعد فرض العلم بالوضع ، كأن يشك فى أن المتكلم أراد بقوله « رأيت اسدا » معناه الحقيقى أو معناه المجازي ، مع العلم به وضع لفظ الاسد للحيوان المفترس و بأنه غير موضوع للرجل الشجاع . اما النحو الأول فقد كان البحث السابق معقودا لأجله ، لغرض بيان العلامات المثبتة للحقيقة أو المجاز ، أى المثبتة للوضع أو عدمه . و هنا نقول : ان الرجوع إلى تلك العلامات و اشباهها كنص اهل اللغة أمر لا بد منه فى اثبات أوضاع اللغة أية لغة كانت ، و لا يكفى فى اثباتها ان نجد فى كلام اهل تلك اللغة استعمال اللفظ فى المعنى الذى شك فى وضعه له ، لأن الاستعمال كما يصح فى المعنى الحقيقى يصح فى المعنى المجازي ، و ما يدرينا لعل المستعمل اعتمد على قرينة حالية أو مقالية فى تفهيم المعنى المقصود له فاستعمله فيه على سبيل المجاز . و لذا اشتهر فى لسان المحققين حتى جعلوه كقاعدة قولهم : « ان الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز » . و من هنا نعلم بطلان طريقة العلماء السابقين لاثبات وضع اللفظ به مجرد